حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٠ - الوليد بن عبد الملك
عز وجل ، وطاعته » [١].
وعهد بالخلافة من بعده إلى ولده الوليد ، وأوصاه بالحجاج خيرا ، وقال له : وانظر الحجاج فأكرمه ، فانه هو الذي وطأ لكم المنابر ، وهو سيفك يا وليد ، ويدك على من ناواك ، فلا تسمعن فيه قول أحد ، وأنت إليه أحوج منه إليك ، وادع الناس إذا مت إلى البيعة ، فمن قال برأسه هكذا ، فقل : بسيفك هكذا ... » [٢].
ومثلت هذه الوصية اندفاعاته نحو الشر حتى في الساعة الأخيرة من حياته ، فقد أوصى ولي عهده بالجلاد الحجاج الذي أغرق البلاد في الثكل والحزن والحداد ، كما أوصى بالقتل لكل من تحدثه نفسه بعدم الرضا بالحكم الأموي ، ولم يبق بعد هذه الوصية إلا لحظات ثم توفى ، وكانت وفاته في يوم الأربعاء في النصف من شوال سنة ( ٨٦ ه ) [٣] وقد سئل عنه الحسن البصري فقال : ما أقول في رجل كان الحجاج سيئة من سيئاته [٤].
الوليد بن عبد الملك
وولي الوليد الخلافة بعد هلاك أبيه ، ويقول المؤرخون : انه لم تكن فيه أية صفة من صفات النبل تؤهله إلى الخلافة ، وإنما كان جبارا
[١] البداية والنهاية ٩ / ٦٨. [٢] تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص ٢٢٠ ). [٣] البداية والنهاية ٩ / ٦٨. [٤] تأريخ أبي الفداء ١ / ٢٠٩.